تقرير بحث السيد الگلپايگاني لمقدس
42
تقريرات الحدود والتعزيرات
عليه وآله في بعض حجراته إذا اطلع رجل من شق الباب ، وبيد رسول الله صلى الله عليه وآله مدارة ، فقال له : لو كنت قريبا منك لفقأت به ( بها ظ ) عينك ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ، وكيف كان فلم يعمل الأصحاب باطلاق هذه الروايات بأن حد من يدخل دار غيره أو كان قاطع الطريق أو نظر إلى بيت شخص من شق الباب - القتل أو فقأ العين ، بل يقولون بمراعاة مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من زجره أولا ، ثم ضربه ثانيا وهكذا إلى أن ينتهي الأمر إلى قتله قال في الجواهر : بل ستسمع من غير واحد ما يقتضي بتقييد النصوص الأخيرة بما إذا لم يندفع بالزجر ونحوه وإلا كان ضامنا ( إلى أن قال : ) ولكن الذي يظهر منهم هنا وهناك أنه لا فرق بين دفاع المحارب واللص وغيرهما من الظالمين ، وإن اختلفت الحدود إلا أن الجميع متحدة في كيفية الدفاع الذي ذكروا فيه التدرج فلاحظ وتأمل ، بل قد يقال بوجوب القصاص على من قتل المحارب بعد أن كف عنه ، وإن كان مفيدا ومن حده القتل ، ولكن بناءا على ما ذكرناه من التخيير لم يكن القتل متعينا ، فلا يكون مباح الدم ، نعم على القول الآخر - والفرض
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .